تقاطر مئات الأشخاص الخميس إلى أحد متاجر باريس وسط مشاهد من الفوضى ومناوشات لشراء مكيّفات هواء ميسورة الكلفة قبل أن تجتاح موجة الحرّ المقبلة البلد. وقد استدعيت الشرطة في متجرين على الأقلّ من سلسلة متاجر تبيع مكيّفات هواء بأسعار مخفّضة.

وقد شهدت فرنسا في الفترة الأخيرة حرّا قياسيا تسبّب في وفيّات كان من الممكن تجنّبها، في ظلّ اكتظاظ المستشفيات بالمرضى وإغلاق المدارس وإلغاء فعاليات موسيقية. وتتوقّع الأرصاد الجوية موجة حرّ جديدة الأسبوع المقبل.

ولأنّ الحرارة كانت في العادة معتدلة في الصيف، قليلة هي المنازل والمدارس المزوّدة بمكيّفات هواء في فرنسا، ما يجعل البلد في وضع صعب خلال موجات الحرّ التي يتوقّع أن تزداد وتيرتها والتي ينسبها العلماء إلى التغيّر المناخي البشري المصدر.

ويأتي هذا الإقبال على مكيّفات الهواء في فرنسا بالرغم من تشكيك لطالما ساد في البلاد بشأن جدواها. ويعتبر ثمانية أشخاص من أصل عشرة أنها غير مراعية للبيئة، بحسب استطلاع شمل أكثر من ألف شخص نشرت نتائجه الشهر الماضي. لكن يبدو أن النظرة إلى مكيّفات الهواء تبدّلت في ظلّ ارتفاع الحرارة ونفاد المنتجات في المتاجر.

وارتفعت نسبة الأسر الفرنسية المزوّدة بمكيّفات هواء من 18 في المئة سنة 2023 إلى 24 في المئة سنة 2025، بحسب وكالة "أديم" الحكومية للبيئة.

وشكّلت مكيّفات الهواء محطّ جدل سياسي في فرنسا، فيما انتقد اليمين المتطرّف الحكومة على عدم استعدادها بما يكفي لمواجهة احترار المناخ وحذّر الخضر من جانبهم من الطاقة الكبيرة التي تستهلكها هذه الأجهزة.