كثّفت إيران حملة القمع خلال فترة وقف إطلاق النار مع إسرائيل والولايات المتحدة، مع تنفيذ اعتقالات جماعية وإعدامات، وفق ناشطين دعوا واشنطن إلى وضع ملف حقوق الإنسان في صلب أي محادثات مع طهران.

وقال محمود أميري مقدّم، مدير منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النروج مقرا، إن "الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين الذين أُوقفوا قبل اندلاع الحرب أو بعدها، يجب أن يكون شرطا أساسيا لأي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية".

ولم ينعكس وقف إطلاق النار، لمدة أسبوعين ومدّده الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى إشعار آخر، تهدئة في الداخل الإيراني، إذ أحصت المنظمة ما لا يقل عن 3646 حالة توقيف منذ بدء الحرب، بينها 767 على الأقل خلال فترة الهدنة.

وتشمل الاتهامات الموجهة للموقوفين التجسس، ونقل صور أو إحداثيات مواقع حساسة إلى وسائل إعلام خارجية، أو حيازة أجهزة إنترنت "ستارلينك" المحظورة في إيران، بحسب المصدر نفسه.

كما يظل الوصول إلى الإنترنت مقيّدا إلى حد كبير، إذ أحصت منظمة "نتبلوكس" لمراقبة أمن الإنترنت 53 يوما من الانقطاع شبه التام، في سابقة على مستوى دولة بأكملها.

وحذّرت منظمة "إيران هيومن رايتس" من احتمال تصاعد وتيرة الإعدامات، مشيرة إلى أن "مئات المتظاهرين يواجهون ملاحقات قد تفضي إلى أحكام بالإعدام، وقد صدر حكم بالإعدام بحق ما لا يقل عن 30 منهم".

وحذّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، الذي أمر بمحاكمات سريعة للموقوفين خلال الاحتجاجات، من أن المدانين بـ"التعاون مع معتد" سيُعاملون "من دون تساهل".