أعلنت إسرائيل ولبنان اتفاقهما، على "تنفيذ وقف لإطلاق النار" وإنشاء "مناطق تجريبية" تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي أسفرت فيه الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل تسعة أشخاص، في حين تبنّى حزب الله إطلاق صواريخ على شمال اسرائيل للمرة الأولى منذ تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال أقدم الحزب على ذلك.

وقال البيان إنه "نتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار"، مشترطا "وقفا تاما لنيران حزب الله" وإجلاء جميع عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.

أضاف البيان أن الجانبين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية، اتفقا أيضا على إنشاء "مناطق تجريبية" يتولى الجيش اللبناني السيطرة "الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية".

وتابع أن "جميع الدول أكدت مجددا على أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن تقرره الحكومتان السياديتان للبلدين"، مشيرا إلى "رفضها أي محاولة من قبل أي دولة أو جهة فاعلة غير تابعة للدولة، لأخذ مستقبل لبنان رهينة"، في إشارة واضحة إلى إيران وحليفها حزب الله.

ولفت البيان إلى أن الجانبين اتفقا على إجراء المزيد من المحادثات بشأن "المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران/يونيو، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق أنه يريد "فصل" المحادثات بشأن لبنان عن تلك المتّصلة بإيران، في حين تصر طهران على أن الملفين مترابطين.

في غضون ذلك، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أن ترامب يشاركه هدف تجريد حزب الله من سلاحه وجعل لبنان منزوع السلاح تمهيدا لتحقيق سلام بين البلدين.

وقال نتانياهو في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" الأميركية "إذا أردنا إنقاذ لبنان، وإذا أردنا التوصل إلى سلام بين لبنان وإسرائيل، وهذا ما أريده، فعلينا تجريد حزب الله من ترسانته وجعل لبنان منزوع السلاح".