يجتمع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الخميس في قمة استثنائية لمناقشة الرد على التهديدات الأمريكية، فيما أعلنت الحكومة الدنماركية، عبر وزير الدفاع ترويلز لوند بولسن، أن تعزيز الوجود العسكري والأنشطة التدريبية في المنطقة القطبية الشمالية وشمال الأطلسي جارٍ بالتعاون مع الناتو.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي جمع مجلس الدفاع والأمن القومي لمناقشة التطورات، أنه سيطالب بتفعيل آلية «مكافحة الإكراه» التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تتيح فرض قيود على الواردات الأمريكية والاستثمارات، بما في ذلك إمكانية تفعيل حزمة تعريفات بقيمة 93 مليار يورو. وأكد المفوض الأوروبي ستيفان سيجورنيه أن الاتحاد يمتلك «الأدوات اللازمة لردع ترامب»، مشدداً على أن غرينلاند «لن تكون أمريكية أبداً»، داعياً إلى الوحدة الأوروبية واحترام سيادة الدول الأعضاء وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

في ألمانيا، أعلن وزير المالية لارس كلينغبايل أن الدول الأوروبية تُعدّ تدابير مضادة موحدة رداً على تهديدات ترامب، تشمل تجميد الاتفاق الجمركي الأمريكي-الأوروبي وفرض رسوم على منتجات أمريكية مستوردة، مع السعي إلى احتواء التصعيد.

وأكد أن أوروبا لن ترضخ للابتزاز الأمريكي، مشيراً إلى إشارات إيجابية من النواب الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس حول عدم دعم سياسات ترامب.

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن أي حرب تجارية بين أوروبا والولايات المتحدة «لن تكون في مصلحة أحد»، مؤكداً أن التحالفات الدولية تقوم على الاحترام والشراكة وليس على الضغط أو الابتزاز، وأن استخدام الرسوم الجمركية ضد الحلفاء «خطأ تام».

أكد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن في منشور على «فيسبوك» أن «التصريحات الأمريكية الأخيرة، بما فيها التهديدات الجمركية، لن تغيّر موقفنا، ولن نرضخ للضغوط».

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعزز فيه أوروبا وجودها العسكري في غرينلاند، بمشاركة قوات فرنسية وأخرى من دول أوروبية، ضمن تدريبات بطلب من الدنمارك، فيما أعربت كندا عن نيتها في المشاركة وإرسال قوات للجزيرة في ظلّ استمرار الموقف الأمريكي العدائي بشأن السيطرة على الإقليم ذي الحكم الذاتي ".(أ ف ب)