قابل عدد من قادة الدول الدعوة التي وجّهها إليهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في "مجلس السلام" الذي اقترحه، بتحفظ الاثنين، على خلفية طلبه دفع مبلغ مالي ضخم للحصول على مقعد دائم، فيما شبه خبراء المشروع بنسخة من الأمم المتحدة قائمة على دفع رسوم.

وأُنشئ المجلس في البداية بهدف الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنه وبحسب "ميثاق" حصلت عليه وكالة فرانس برس، سيضطلع بمهام أوسع تتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في العالم. وسيتعين على كل دولة مدعوة دفع مليار دولار لقاء الحصول على مقعد دائم فيه.

وينتقد ميثاق المجلس "المقاربات والمؤسسات التي فشلت مرارا" في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلّي بـ"الشجاعة" من أجل "الانفصال عنها"، ما يدفع للاعتقاد بأن "مجلس السلام" قد يبدو طرحا بديلا عنها.

وأشار "الميثاق" المؤلف من ثماني صفحات والمرسل الى الدول المدعوة، وحصلت عليه فرانس برس الاثنين، إلى أن "مجلس السلام" سيتولى مهمة "تعزيز الاستقرار" على مستوى العالم.

ولفت فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين إلى أن مجلس الأمن أقر إنشاء "مجلس السلام" المنصوص عليه في خطة ترامب للسلام في غزة، ولكن "لهذا الغرض تحديدا"، في إشارة إلى القطاع الفلسطيني المدمّر جراء عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وشددت لانيس كولينز، المتحدثة باسم رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن ثمة "منظمة عالمية متعددة الأطراف مسؤولة عن قضايا السلام والأمن، وهي الأمم المتحدة".

وبحسب ما ورد في "الميثاق" سيكون ترامب أول رئيس لـ"مجلس السلام"، مع صلاحيات واسعة جدا.

وأضاف الميثاق أنّ "كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس. ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدا إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ". (أ ف ب)