أقرّ البرلمان اللبناني إلغاء عقوبة الإعدام، المجمّد تطبيقها في البلاد منذ أكثر من عقدين، ليصبح لبنان بذلك أول بلد في الشرق الأوسط ينهي رسميا هذه العقوبة.

وبدأ البرلمان جلسة تشريعية الثلاثاء تستمر ليومين، وضع على جدول أعمالها بنودا عدة بينها قانون للعفو العام، يثير إقراره جدلا وانقساما منذ سنوات.

وأقرّ البرلمان بعد افتتاح الجلسة "اقتراح القانون الرامي الى الغاء عقوبة الإعدام في لبنان"، وفق ما أوردت رئاسة المجلس.

ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ"التاريخي".

وأوضح أنه بعد نشر القانون، لن يصبح بإمكان "الدول التي ألغت عقوبة الإعدام أن ترفض تسليم الفارين من العدالة من لبنان إلى الخارج"، بعد زوال العائق المتمثل بتضمن القانون اللبناني هذه العقوبة.

وكان لبنان يطبق تجميدا غير رسمي لعقوبة الإعدام التي نفّذها للمرة الأخيرة عام 2004.

وتشمل عقوبة الإعدام في لبنان جرائم مثل القتل و"الإرهاب" والتجسس.

وصوّت لبنان في العام 2024 لصالح قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو جميع الدول إلى فرض وقف اختياري على تنفيذ عمليات الإعدام، تمهيدا لإلغاء العقوبة.

من جهته، رحّب الاتحاد الأوروبي بالخطوة، معتبرا أنه "إنجاز هام يستند إلى الوقف الفعلي لتنفيذ أحكام الإعدام النافذ في لبنان منذ عام 2004، ويشهد على التزام لبنان باحترام الحق في الحياة وحمايته وإعماله".

كذلك، اعتبر القائم بأعمال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو أن إلغاء لبنان عقوبة الإعدام خطوة "تعزز...التزام لبنان بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتلازم العدالة مع كرامة الإنسان".