أصبح بإمكان الأجانب الآن الاستثمار في العقارات الكوبية كما بات بإمكان الشركات المحلية الاستيراد والتصدير دون وسطاء حكوميين، في إطار إصلاحات بدأ تطبيقها هذا الأسبوع بهدف إنهاء أزمة اقتصادية حادة.

وكانت القيادة الشيوعية في كوبا كشفت عن إصلاحات السوق الحرة في حزيران/يونيو، فيما كانت الجزيرة قد وصلت إلى حافة الانهيار عقب خمسة أشهر من الحصار النفطي الأميركي.

وتحت ضغوط هائلة من واشنطن، أعلنت هافانا 176 إجراء تفتح بموجبها الجزيرة أمام الاستثمار الخاص في مختلف المجالات، بدءا من القطاع المصرفي ووصولا إلى السياحة والزراعة.

وبدأت الحكومة الأربعاء تنفيذ الإصلاحات من خلال حزمة مكثفة من المراسيم والقرارات والقواعد.

وأجاز أحد المراسيم للشركات الكوبية الخاصة العمل مباشرة مع المستثمرين الأجانب وفتح حسابات في مصارف خارجية واستيراد وتصدير السلع دون المرور عبر وسطاء تابعين للدولة.

وفي السابق، كان يتوجب على معظم المستثمرين الأجانب تأسيس مشاريع مشتركة مع الدولة.

وتشمل بعض الإصلاحات الأخرى السماح بتأسيس شركات خاصة يزيد عدد موظفيها عن 100 والترخيص بإنشاء مصارف وصيدليات ومحطات وقود تابعة للقطاع الخاص.

ونفى الرئيس ميغيل دياز-كانيل أن تكون هذه التدابير بمثابة إدخال للرأسمالية بشكل خفي، مؤكدا أنها تهدف إلى "الحفاظ" على الاشتراكية.

ويعمل القطاع الخاص على سد الفراغ الذي خلفته الدولة الكوبية المنهارة.

وبحسب البيانات الرسمية، تعمل حاليا في كوبا أكثر من 15 ألف شركة صغيرة ومتوسطة، وتوظف أكثر من ثلث القوى العاملة، فيما تهيمن الشركات الخاصة على توزيع المواد الغذائية والوقود.