حقّق اليمين المتطرف الألماني فوزا تاريخيا في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت، في حين تلقّى حزب المستشار فريدريش ميرتس المحافظ ضربة قاسية، مع ضرورة انتظار صدور النتائج النهائية لمعرفة إن كان بوسعه قيادة حكومة هذه الولاية.

وإثر الانتخابات التشريعية في 2025، بات "البديل من أجل ألمانيا" المعادي للهجرة والمقرب من روسيا والمؤيد لدونالد ترامب أكبر حزب معارض في ألمانيا.

ومع نتيجة بحوالى 44%، بات يتخطّى بأشواط محافظي "الاتحاد المسيحي الديموقراطي" المرجّح حصوله على حوالى 17,5% من الأصوات، بحسب الاستطلاعات التي أجريت عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع لحساب هيئتي "ايه ار دي" و"زد دي اف".

ومع نتيجة كهذه، يحصل اليمين المتطرف على 39 مقعدا في البرلمان المحلي، في حين تتطلب الأغلبية المطلقة 42.

وقال أولريش زيغموند الزعيم المحلي للحزب في تصريحات لقناة ايه ار دي "لقد كتبنا تاريخ البلد".

وأضاف "نحن بحاجة إلى تغيير سياسي جذري في هذا البلد، مع سياسة تركّز من جديد على مصالحنا الخاصة".

وقد يكتسي فوز "البديل من أجل ألمانيا" في ساكسونيا أنهالت أهمية أكبر إذا حاز الحزب الأغلبية المطلقة، لأن اليمين المتطرف لم يحكم ولاية ألمانية منذ 1945.

وتقدّم بأشواط على الأحزاب السياسية الأخيرة، مع حوالى 9% من الأصوات للاشتراكيين الديموقراطيين واليسار الراديكالي "دي لينكه" والخضر.

وفي غياب الأغلبية المطلقة، لا بدّ من التحالف مع أحزاب أخرى أو تشكيل تحالفات ظرفية مثلا مع حزب "بي اس في" اليساري المؤيد لروسيا والذي حصل على أربعة مقاعد، بحسب "زد دي اف" و"ايه ار دي"، وهو لا يستبعد التعاون مع "البديل من أجل ألمانيا" بحسب الظروف.

أدلى زيغموند (35 عاما) بصوته صباح الأحد في معقله تانغرمونده، المدينة البالغ عدد سكانها حوالى عشرة آلاف شخص، حيث استقبله حوالى مئة شخص بحفاوة هاتفين اسمه.

وتعهد الزعيم اليميني المتطرف خصوصا بتشديد سياسة الهجرة وتعديل مناهج التاريخ في المدارس باعتبارها تركز أكثر مما ينبغي على مسؤولية الرايخ الثالث في الحرب العالمية الثانية.

ويستغل زيغموند الذي يلمع نجمه في شبكات التواصل الاجتماعي مشاعر الحنين إلى حقبة ألمانيا الشرقية لدى أنصاره الذين يرون أنهم لا يعاملون بالتساوي مع مواطنيهم من الغرب أو حتى المهاجرين.

واعتبر زيغموند الذي وجّه حزبه ضربة إلى محافظي "الاتحاد المسيحي الديموقراطي" الذي ينتمي أليه كلّ من المستشار فريدريش ميرتس ورئيس الحكومة المحلية في ساكسونيا أنهالت سفين شولتسه، أن هذه النتائج "ستعيد تشكيل المشهد السياسي" في ألمانيا.