شهدت إيران الخميس تظاهرات هي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوعين على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، في وقت قُطع الإنترنت على مستوى البلاد، وارتفع عدد القتلى الناجم عن حملة القمع التي طالت التظاهرات.

وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.

ومنذ بدء هذه التحرّكات، سُجّلت احتجاجات في 50 مدينة على الأقل، خصوصا في غرب البلاد، وشهدت 25 من أصل 31 محافظة تحرّكات احتجاجية، وفقا لإحصاء وكالة فرانس برس بالاستناد إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.

والخميس، احتشد عدد كبير من المحتجّين في شارع رئيسي بشمال غرب العاصمة الإيرانية، بحسب ما أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تحققت وكالة فرانس برس من صحتها.

وأظهرت صور من طهران حشودا وسيارات تطلق أبواقها تأييدا للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئا بالمحتجّين. كذلك، عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصات تواصل اجتماعي، تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.

في الأثناء، أفاد مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس" في بيان نشره على وسائل التواص الاجتماعي، بأنّ "البيانات المباشرة تشير إلى أنّ إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد". (أ ف ب)