حذّرت الولايات المتحدة من احتمال حدوث "تصعيد سريع" في الشرق الأوسط في ظل هجمات الحوثيين اليمنيين على السعودية، بعد استهداف المتمردين المدعومين من إيران العاصمة الرياض للمرة الأولى منذ أشهر.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع التي كان من المقرر أن يقضيها في كامب ديفيد، ليعود مساء السبت إلى واشنطن.

ولم يعط البيت الأبيض أي تبرير لهذا التغيير في البرنامج، لكنه جاء في وقت تواجه السعودية في الأيام الأخيرة هجمات متزايدة من الحوثيين الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن المجاور ويقاتلون القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف الذي تقوده الرياض.

وحذّرت وزارة الخارجية الأميركية الرعايا الموجودين في الشرق الأوسط من "احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، مضيفة أن "الحوثيين المدعومين من إيران شاركوا في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد مطارات مدنية".

وتابعت أنه "من المحتمل أن يتصاعد هذا النزاع العسكري بسرعة"، محذرة "الأميركيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها".

وفي سياق منفصل، قيّدت وزارة الخارجية سفر الموظفين الحكوميين الأميركيين إلى مدينتي الطائف وينبع السعوديتين. وتضم الاخيرة مرفأ رئيسيا لتصدير النفط على البحر الأحمر كان قد تعرض سابقا لهجمات شنها الحوثيون.

وقد أدى العنف إلى اضطرابات في حركة الصادرات في السعودية، المورد الرئيسي للنفط الخام في العالم، فضلا عن تعطيل في حركة الملاحة البحرية.

وأرسلت الولايات المتحدة، حليفة السعودية، إشارات متضاربة. فبحسب موقع أكسيوس الإخباري الأميركي، رفضت واشنطن الأسبوع الماضي طلبا سعوديا بشن ضربات على الحوثيين، بينما نقلت قناة "فوكس نيوز" الأحد عن ترامب قوله إن الحوثيين وافقوا على عدم استهداف مواقع أميركية.