تستمر المحادثات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء في القاهرة للتوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بينما لا يزال حصر السلاح الفلسطيني يشكّل "عقبة جوهرية"، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية الثلاثاء.

وكانت مصادر متابعة للمحادثات أفادت وكالة فرانس برس الثلاثاء، بأنّ الفصائل المجتمعة في القاهرة مع وسطاء قطريين ومصريين وأتراك، وافقت على مبدأ "حصر السلاح" في غزة بيد هيئة فلسطينية "متفق عليها".

وأكّد مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات أن الوسطاء وحماس "اتفقوا على صيغة مشروطة بشأن قضية حصر الأسلحة في قطاع غزة".

لكنه توقّع أن يرفض كلّ من إسرائيل والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف "هذه الشروط"، مشيرا إلى أن "إسرائيل تصرّ على ضرورة تسليم كافة الأسلحة لقوات الاستقرار الدولية" التي يفترض تشكيلها بموجب خطة ترامب.

وأفاد مصدر مطلع على المفاوضات فرانس برس، في وقت لاحق، بأنّ "المشاورات حول مستقبل قطاع غزة تتواصل وسط تباين واضح بشأن القضايا الجوهرية".

وقال إنّه "تم إحراز تقدم لمعظم البنود المقدمة من الوسطاء"، مضيفا "بقي ملف السلاح نقطة الخلاف الوحيدة".

وكان المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس طاهر النونو، أفاد فرانس برس بأنّ وفد حماس والفصائل المشاركة "أعدّوا صيغة مشتركة لردّ وطني موحّد ومسؤول حول بنود خارطة الطريق التي قُدّمت للحركة وللفصائل من الوسطاء لاستكمال تطبيق خطة" الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.

وبحسب المصادر الفلسطينية، تتضمّن الصيغة التي قدمتها الفصائل "حصر السلاح بيد سلطة فلسطينية واحدة متفّق عليها، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وصولا الى انسحاب كامل من قطاع غزة".

كما ينصّ الاقتراح المكتوب على "ضمانات دولية لتنفيذ الاتفاق وضمان الاستقرار وعدم العودة للحرب"، وفق المصدر ذاته.