أحدث التطورات
ترقّب للأصوات المتبقية لحسم توزيع المقاعد في انتخابات إسرائيل
29-Oct-2026
مع فرز أكثر من 90% من الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، يتجه الائتلاف اليميني والأرثوذكسي بقيادة بنيامين نتنياهو نحو الفوز بـ 53 مقعداً في البرلمان. أما كتلة المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت فستحتاج إلى إثبات قدرتها السريعة على التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب العربية —وهو أمر يرفضه الكثيرون بشدة— إذا ما أرادت تولي الحكم. وإلا، فسيُمنح نتنياهو الفرصة لتشكيل الحكومة.
ويتركز الاهتمام حاليا
على استكمال فرز «المظاريف المزدوجة»، التي تشمل أصوات الجنود والدبلوماسيين والسجناء
والمرضى في المستشفيات. وتشير الأرقام المنسوبة إلى لجنة الانتخابات المركزية إلى تراوح
هذه الأصوات بين 600 ألف و650 ألف صوت، وسط توقعات بأن يؤدي فرزها إلى تعديلات محدودة
في التوزيع النهائي للمقاعد.
وعلى الصعيد السياسي،
تمسّك نتنياهو بتشكيل حكومة وصفها بأنها «يمينية صهيونية قوية»، رافضاً الاستناد
إلى الأحزاب العربية في تشكيلها أو التفاوض بشأنها.
في المقابل، تشير الحسابات
الأولية إلى احتمال امتلاك معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، مع الأحزاب العربية، 67 مقعداً،
بما يتيح نظرياً تشكيل أغلبية تستبعد نتنياهو. غير أن ترجمة هذه الأغلبية العددية إلى
ائتلاف حكومي تصطدم برفض أطراف داخل المعارضة، من بينها أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت،
إقامة حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.
وفي مؤشر إلى احتمال
التعاون البرلماني، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن معسكر آيزنكوت بدأ تحركات للتنسيق
مع الأحزاب العربية بهدف استبدال رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا، المنتمي إلى حزب
الليكود، فور انعقاد البرلمان الجديد. وقد تشكّل هذه الخطوة اختباراً لإمكان بناء تفاهمات
أوسع قبل بدء مفاوضات تشكيل الحكومة.
وأمام تعقيدات المشهد،
تبرز احتمالات عدة، تشمل نجاح أحد المعسكرين في استقطاب منشقين من الطرف الآخر، أو
التوصل إلى حكومة وحدة وطنية تحت ضغط الظروف الأمنية. كما يبقى احتمال تعثّر المفاوضات
والعودة إلى انتخابات مبكرة قائماً، مع استمرار نتنياهو مؤقتاً في رئاسة حكومة تصريف
الأعمال.
وبحسب الجدول الزمني
الوارد في التقارير، يُتوقع استكمال فرز الأصوات الخاصة مساء اليوم الخميس، على أن
تُعلن النتائج الرسمية النهائية في الرابع من نوفمبر المقبل.