حذّرت وزارة الداخلية السورية من ممارسات "انتقامية" بحق متهمين بالارتباط بحكم بشار الأسد في وقت تشهد مناطق عدة احتجاجات وتجمعات تطالب بمحاسبة موالين للرئيس المخلوع على خلفية انتهاكات ارتُكبت خلال سنوات حكمه.

وشهدت مدن سورية عدّة من حلب وإدلب ودير الزور والرقة وحماه في الأيام الأخيرة احتجاجات طالب المشاركون فيها بمحاسبة من وصفوهم بـ"الشبيحة" و"فلول النظام"، وسط توترات واعتداءات طالت في بعض المناطق منازل وأشخاصا متهمين بالارتباط بحكم الأسد، وفق ما أفاد سكان وكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا خلال مؤتمر صحافي أن "المحاسبة ليست مطلبا شعبيا فحسب بل التزام رسمي للدولة السورية الجديدة".

وشهدت بلدة التلّ في ريف دمشق الاثنين تظاهرة للمطالبة بالمحاسبة شارك فيها العشرات، وفق ما أفاد سكان فرانس برس.

وانتشرت على مواقع التواصل صور منشورات قيل إنها وُزعت في بعض المدن، بينها اللاذقية، تتضمن تهديدات لمن تصفهم بـ"الشبيحة"، وتدعوهم إلى مغادرة مناطقهم أو البقاء في منازلهم "بانتظار الحساب".

وتداول ناشطون مقاطع مصورة قيل إنها التُقطت في ريف حلب، تظهر أشخاصا يعتدون بالضرب على رجال اتُهموا بالارتباط بالحكم السابق أو الضلوع بانتهاكات.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قال خلال جلسة مع وجهاء ريف دمشق الأسبوع الماضي "من المهم ألا تستخدم العدالة الانتقالية عنوانا للانتقام أو وسيلةً للتسلط"، وفق وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

وأكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية الاثنين في بيان أن حق الضحايا وذويهم بالمطالبة بالعدالة "حق مشروع"، لكنها شددت على أن العدالة الانتقالية لا تقوم على "الانتقام أو الثأر أو استيفاء الحق بالذات".