تصدر السناتور اليميني فلافيو بولسونارو الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية البرازيلية الأحد، متجاوزا الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن المنافسة المحتدمة بينهما انتقلت إلى جولة إعادة مقررة بعد ثلاثة أسابيع بعد فشلهما في تحقيق الغالبية المطلوبة للفوز.

وخالفت النتيجة المفاجئة توقعات استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى تقدم لولا، حيث حصد فلافيو بولسونارو 47% من الأصوات مقابل 45% للرئيس الحالي.

وحقق المحافظون مؤخرا انتصارات متتالية في أميركا اللاتينية بتشجيع ودعم من ترامب، غير أن انتقال أول قوة اقتصادية في المنطقة إلى اليمين سيشكل نقطة تحول مدوية.

كما شملت نتائج الانتخابات سلسلة انتصارات ساحقة لليمين في البرلمان، في انتكاسة هائلة للولا الذي يسعى إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة لتعزيز إرثه.

وقال الرجل البالغ 80 عاما "أعترف بأنني كنت مقتنعا بأنني سأفوز في الجولة الأولى. المباراة على وشك أن تبدأ، ونحن الآن في الوقت الإضافي. وفي الوقت الإضافي، سنكسب تأييد الشعب البرازيلي".

وأضاف "أنا بارع جداً في مراحل خروج المغلوب".

وكان السياسي اليساري المخضرم قد وصف الانتخابات بأنها معركة بين الديموقراطية و"الهمجية"، محذرا الناخبين من أن سيادة البرازيل على المحك في مواجهة الضغوط الأميركية.

ولم يكن فلافيو معروفا على نطاق واسع قبل أن يدفع به والده إلى السباق، بعدما حُكم على الأخير بالسجن 27 عاما لمحاولته التمسّك بالسلطة إثر هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

ومع ذلك، نجح اسم والده القوي في استمالة القاعدة المحافظة في البلاد، وتمكن من تجاوز لولا رغم حملة انتخابية اتسمت بالفضائح وتبادل الاتهامات.

وقال السناتور اليميني "أنا حقا سعيد جدا بالنتيجة"، مشيدا ب"الاحتمال الواقعي جدا" لتحقيق الفوز في جولة الإعادة.

وساد شعور بالضجر بين الناخبين في هذه الدولة المنقسمة بشدة بسبب الخيارات المألوفة، ولم يصوّت سوى قلة منهم عن قناعة تامة.

وكشفت أوسكارينا دي أوليفييرا (62 عاما) التي تساعد المسنّين في ريو دي جانيرو "قمت دوما بالتصويت للولا لكن عند وصولي إلى مكتب الاقتراع، غيّرت رأيي واخترت بولسونارو... على سبيل التغيير".