أدت ظاهرة "إل نينيو" المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر، وفق ما أفاد مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي الاثنين، في مؤشر جديد إلى اشتداد هذه الظاهرة القصوى.

وحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظهرة "إل نينيو" الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، فيما تحطم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و"إل نينيو" هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية، ما يتسبب بتغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

وأفادت خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة "إل نينيو" في المحيط الهادئ تُعرف باسم "نينيو 3,4"، بلغت مستوى قياسيا غير مسبوق عند 29,70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات "إل نينيو" القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016، ما "يؤكد الشدة الاستثنائية لظاهرة "إل نينيو" الحالية"، بحسب المرصد الأوروبي.

لكن كوبرنيكوس أكد في بيان لوكالة فرانس برس أنه "لا يمكن الجزم حتى الآن بأن ظاهرة إل نينيو الحالية هي الأقوى على الإطلاق".

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات "إل نينيو" الأخيرة أقوى من سابقاتها، ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد كوبرنيكوس أنه اعتمد مؤشرا جديدا يأخذ في الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة.

لكنه أشار لوكالة فرانس برس إلى أن القيم المسجلة في أيلول/سبتمبر "تدل على أن ظاهرة "إل نينيو" قوية بشكل استثنائي بالفعل، خصوصا أنها لم تبلغ ذروتها بعد".

ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة "إل نينيو".

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية الجمعة أن ظاهرة "إل نينيو" بلغت "أعلى شدة مسجلة على الإطلاق"، مع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة المخصصة لرصدها بأربع درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي.