أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء عزمه إدخال تعديلات على نظام الإنذار من الغارات الجوية، واعتماد نظام من مستويين للتحذير وفقا لطبيعة التهديد، وذلك في ظل تصاعد الهجمات الروسية.

ومنذ الأسبوع الماضي، تستهدف طائرات مسيّرة العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، ما أدى أحيانا إلى إطلاق إنذارات الغارات الجوية نحو 12 مرة يوميا، وألحق تاليا أضرارا كبيرة بالنشاطات التجارية.

وتسبّبت الهجمات أيضا في اضطرابات بحركة النقل في العاصمة، بعدما توقّفت خدمة المترو عن عبور نهر دنيبرو الذي يقسم كييف إلى شطرين، خلال فترات الإنذار.

وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "سيُعاد النظر في أنظمة تحذير السكان من التهديدات القائمة".

وأضاف أنه سيتم اعتماد مستويين للتحذير للإشارة إلى طبيعة الأخطار: الأصفر والأحمر.

وأوضح أن "المستوى الأصفر سيشير إلى هجوم بالطائرات المسيّرة، فيما سيشير المستوى الأحمر إلى تهديد صاروخي، بما في ذلك خطر الصواريخ البالستية أو الهجمات واسعة النطاق".

وبموجب القواعد الجديدة، ستُخفَّض ساعات حظر التجوال في كييف، كما سيواصل أحد خطوط المترو العابرة لنهر دنيبرو العمل بشكل كامل خلال فترات الإنذار من المستوى الأصفر.

وبحسب زيلينسكي، فإن هذه الإجراءات تأتي ردا على "التكتيكات الروسية المتغيرة"، و"استخدامها الطائرات المسيّرة لإنهاك الحياة اليومية للسكان وتعطيل النشاط الاقتصادي الطبيعي في أنحاء البلاد".

وخلال الأسابيع الماضية، أعرب خبراء وسكان في كييف التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، عن استيائهم من الإجراءات الأمنية الحالية، معتبرين أنها غير فعالة ومطالبين باعتماد نهج أكثر مرونة.

ودعت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة الأربعاء، الدول الأعضاء فيها إلى ضمان سلامة الطائرات المدنية، بعد إبلاغ أوكرانيا المنظمة رسميا بأن المجال الجوي الروسي "غير آمن" في ظل الحرب الدائرة.

وقالت المنظمة في بيان من دون الإشارة إلى دولة معينة إن "أنظمة الأسلحة البعيدة المدى، وأنظمة الطائرات غير المأهولة، والتشويش على الترددات الراديوية لأنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الاصطناعية، وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، تُعد من بين التقنيات العسكرية التي تهدد سلامة الطيران المدني".

من جهتها، وصفت هيئة الرقابة على الطيران في روسيا تحذيرات أوكرانيا بأنها غير مشروعة و"باطلة".

ومنذ صباح الأربعاء، دوت صافرات الإنذار في كييف ثماني مرات، فيما قال زيلينسكي في وقت سابق إن الهجمات الروسية أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن عشرة أشخاص.

واستهدفت الطائرات المسيّرة مناطق عدة في العاصمة، من بينها مبنى جامعي أثناء الدوام الدراسي، فيما أكد زيلينسكي أن "الطلاب، وعددهم 160، كانوا لحسن الحظ في الملجأ".

وكان هجوم روسي على مستودع ذخيرة في ضواحي العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفر عن مقتل 38 شخصا.