صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة إيران على مجلس الأمن الدولي على خلفية "عدم امتثالها" لالتزاماتها في الملف النووي، في إجراء يرمي إلى زيادة الضغوط على طهران.

واعتُمد القرار الذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس بـ23 صوتا مؤيدا، وامتناع ثمانية أعضاء عن التصويت، بينما عارضته ثلاث دول هي روسيا والصين والنيجر.

ولم تتمكن الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة من تفقّد منشآت نووية رئيسية في إيران منذ حرب الإثني عشر يوما التي بدأتها إسرائيل في حزيران/يونيو 2025، ونفذت خلالها الدولة العبرية، ولاحقا الولايات المتحدة، ضربات ضد مواقع نووية.

وينص القرار الذي قدّمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة على "مطالبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة" إيران على مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وهذه المرة الأولى منذ 20 عاما التي تُحال فيها إيران على مجلس الأمن بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها في الملف النووي. وتُعتبر الخطوة رمزية إلى حد كبير إذ تتمتع روسيا والصين، حليفتا إيران، بحق النقض ضد أي عقوبات ذات صلة قد تُفرض على طهران.

ودأبت طهران على نفي أي طموحات نووية عسكرية، مشدّدة على حقها في امتلاك هذه التكنولوجيا لأغراض مدنية.

وقال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ "إن البعض يرون في القرار فرصة لإضافة ضغوط قانونية إلى الاستنزاف الاقتصادي والحصار البحري بهدف تضييق الخناق على إيران".

لكنه وصف ذلك بأنه "عبثي"، لافتا إلى أن روسيا والصين "ستحرصان على الأرجح على اصطدام الضغوط الغربية بحائط مسدود في مجلس الأمن".