أثارت الولايات المتحدة التي تأمل في حشد الدول الأوروبية لدعم حربها الاقتصادية ضد إيران استياء شركائها، بدعوة وزير روسي إلى اجتماع وزراء مال مجموعة العشرين.

وتترأس الولايات المتحدة هذا العام مجموعة الاقتصادات العالمية الكبرى التي تضم الصين والهند واليابان وفرنسا وغيرها. وتُعقد الاجتماعات عند سفوح جبال الأبالاش في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية.

ويجمع الاجتماع الأول ، وزراء مال ومحافظي بنوك مركزية.

ويعتزم المضيف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، استغلال الحدث للترويج لسياساته، خصوصا تلك المتعلقة بتخفيف القيود التنظيمية، وكذلك لإقناع الدول الأخرى بزيادة عزلة طهران.

وكُلّف بيسنت قيادة حرب اقتصادية على إيران ترتكز على العقوبات، بعدما أخفقت واشنطن في دفع الجمهورية الإسلامية إلى الاستجابة لمطالبها عسكريا.

وقال بيسنت قبل افتتاح الجلسة الأولى للقمة "سنواصل الضغط على طهران. لقد أجرينا مناقشات جيدة هنا"، بعد ساعات قليلة من تبادل القصف مع إيران للمرة الأولى منذ شهر.

وفي بيان، أبدى الاتحاد الأوروبي خلال مشاركته في قمة مجموعة العشرين استعداده لتشديد عقوباته الخاصة.

غير أن توترات برزت بسبب حرب أخرى، وهي الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا منذ العام 2022.

وحضر وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف اجتماع مجموعة العشرين حيث التقى نظيره الأميركي لمناقشة الملف الأوكراني، ما أثار استياء ممثلي دول أوروبية.

ولم يُعلن حضور سيلوانوف إلا بعد ظهوره بين مندوبي مجموعة العشرين الآخرين.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن بيسنت التقاه على حدة صباح الاثنين.

وأثار حضور الوزير الروسي استياء وزير المال الألماني لارس كلينغبايل.

وصرّح الوزير الألماني للصحافيين بأنه خلال الجلسة العامة "أبلغته بوضوح تام أن على الحكومة الروسية إنهاء هذه الحرب (...) وأننا ندعم أوكرانيا في شكل لا لبس فيه".

وأوضح أنه طلب مع ممثلي دول أوروبية أخرى استبعاد سيلوانوف من "الصورة الجماعية" التي ستُلتقط للمشاركين في الاجتماع الثلاثاء، وقد لبّت الجهة المضيفة هذا الطلب.

واضاف أن "استقبال وزير المال الروسي هنا يبعث برسالة أعتبرها مقلقة"، مؤكدا أنه كان يفضّل أن توضح الولايات المتحدة أنه "ليس ضيفا عاديا".

وقال كوش ديساي المتحدث باسم البيت الأبيض المنتدب إلى آشفيل لوكالة فرانس برس إن "الرئيس (ترامب) وإدارته لا يخشون الحوار مع أصحاب القرار" بهدف "إنهاء إراقة الدماء اللامتناهية" في أوكرانيا.

وأفاد مصدر مطلع على فحوى المحادثة بين بيسنت وسوليانوف طالبا عدم كشف اسمه بأن وزير الخزانة الأميركي أوضح لنظيره الروسي أن "الولايات المتحدة لن تمنح روسيا أي مهلة اقتصادية طالما استمرت الحرب في أوكرانيا".

ولاحقا، قال ترامب من البيت الأبيض "سنرى ما سيحدث. لكننا نحب أن نكون على توافق مع الجميع. وأحد أسباب نجاحي الكبير هو أنني على توافق مع الجميع".