تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإطلاق مهمة روبوتية بالغة الخطورة بهدف إنقاذ أحد تلسكوباتها القديمة ومنع تحوله إلى حطام فضائي، وهي مهمة تمهّد مستقبلا لإطالة العمر التشغيلي لأقمار اصطناعية أخرى.

ومن المقرر أن تستمر هذه المهمة أشهرا عدة، على أن تبدأ بإطلاق روبوت مصمم لإنقاذ التلسكوب "سويفت" المتجه نحو الأرض والذي يحترق قريبا في الغلاف الجوي في حال عدم التدخل لإنقاذه.

وتنطلق المهمة الحاملة للروبوت الذي صممته شركة كاتاليست الأميركية الناشئة من جزيرة مرجانية في المحيط الهادئ، عبر صاروخ صغير يحمل اسم "بيغاسوس" سيُطلق هو الآخر من طائرة.

وتقول عالمة الفيزياء الفلكية في "ناسا" ريجينا كابوتو لوكالة فرانس برس "كل شيء في هذه المهمة جنوني جدا".

وتشرح كابوتو بالتفاصيل خطة العمل المعقدة التي وضعتها ناسا وكاتاليست، حاملة نماذج مصغرة للروبوت والتلسكوب.

بعد إطلاق الروبوت في مدار قريب من مدار "سويفت"، سيتعين عليه تحديد موقع التلسكوب في الفضاء الشاسع، ثم الدوران حوله والالتحام به باستخدام ثلاثة أذرع آلية.

بعد ذلك، سيدفعه لمسافة تُقدَّر بنحو 300 كيلومتر إلى الأعلى خلال شهر على الأقل، ليعود تقريبا إلى مداره الأصلي. وبدل أن يتحول إلى حطام عند دخوله الغلاف الجوي، سيتمكن القمر الاصطناعي من مواصلة مهمته لسنوات إضافية.