قال رئيس الحكومة المحلية في جيب سبتة الإسباني إن عدد الأطفال الكبير الذين ما زالوا هناك بعد إعادة عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين الأسبوع الماضي أنشأ وضعا "لا يمكن أن يستمر"، ملتمسا المساعدة من حكومة البلاد.

ولا يزال نحو 2500 مهاجر في سبتة، بينهم مئات القُصَّر غير المصحوبين بذويهم، يواجهون أوضاعا مزرية بسبب صعوبة الحصول على الغذاء والمياه والمأوى وخدمات الصرف الصحي.

وقال رئيس الحكومة المحلية في سبتة خوان خيسوس فيفاس لهيئة البث العامة "آر تي في إي إن السلطات تتكفّل حاليا رعاية 1100 من القُصّر المهاجرين، في حين أن القدرة الاستيعابية نظريا لا تتجاوز 90 شخصا.

ورصد مراسل وكالة فرانس برس مجموعات من المهاجرين القُصّر تتجول في شوارع سبتة الأربعاء وتتجمع في الحدائق وعلى الشواطئ، بينما تواصل السلطات جهودها لتحديد هوياتهم وتأمين أماكن لإيوائهم.

واعترف أعلى ممثل للحكومة الإسبانية في سبتة ميغيل أنخيل بيريز الأربعاء بوجود عدد من القصّر "في شوارع سبتة، وأن هذا الأمر يُعد أولوية، ومصدر قلق بالغ".

وقال فيفاس "نحن نطلب المساعدة، ونطلب الدعم من بقية أنحاء إسبانيا" عبر الحكومة المركزية، وجدد انتقاده لاستجابة الحكومة اليسارية، واصفا إياها بالـ"متأخرة وغير كافية" لمواجهة الأزمة.

وأعلنت وزارة الشباب والطفولة الثلاثاء تمويلا طارئا مقداره 25 مليون يورو (29 مليون دولار) لدعم رعاية القُصّر في إقليم سبتة الصغير الذي يضم 84 ألف نسمة. كما أعلنت الوزارة تحويل مدرستين إلى مراكز استقبال للمهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم، خصوصا الفتيات. ورفعت السلطات القانونية الإسبانية حصيلة الوفيات الناجمة عن حادثة الأسبوع الماضي إلى 78 بعد انتشال جثة ليل الأربعاء.