اتهمت الصين وروسيا، يوم الثلاثاء، الولايات المتحدة بممارسة ما وصفته بـ«التنمر» واتباع «سلوك رعاة البقر» في تعاملها مع فنزويلا، وذلك خلال جلسة طارئة متوترة لمجلس الأمن الدولي عُقدت في نيويورك.

وخلال الجلسة، التي جاءت بناءً على طلب من كاراكاس، صرّح السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يتمتع بالشرعية، واصفًا إياه بـ«المجرم» الذي يستخدم عائدات مبيعات النفط في تجارة المخدرات.

من جانبه، اتهم السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا واشنطن بانتهاج «سلوك رعاة البقر» في إطار حملتها الضاغطة على فنزويلا، مشيرًا إلى فرض حصار غير قانوني على سواحل الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وأوضح نيبينزيا أن هذا الحصار يشكل خرقًا صارخًا للقواعد الأساسية للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، واعتبره «أوضح وأخطر عمل عدواني حقيقي»، محذرًا من تداعيات كارثية قد تطال الشعب الفنزويلي.

بدورها، وصفت الصين، التي تعد من مستوردي النفط الفنزويلي، الإجراءات الأميركية الأحادية بأنها «تنمر»، وانتقدت ما اعتبرته تدخلًا في الشؤون الداخلية للدولة الكاريبية.

وقال الممثل الصيني سون لي إن هذه السياسات من شأنها تهديد السلم والاستقرار في أميركا اللاتينية، مشددًا على أهمية ضمان حرية الملاحة.

في المقابل، رفض السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا الاتهامات الأميركية، متهما واشنطن بشن «حرب حصار غير قانونية» ضد بلاده.

وأضاف مونكادا: «يجب أن يدرك العالم أن التهديد ليس فنزويلا، بل الحكومة الحالية للولايات المتحدة»، معتبرًا أن هدف واشنطن «ليس مكافحة المخدرات ولا تحقيق الأمن أو الحرية، وإنما السيطرة على النفط والمناجم والأراضي».

كما وصف الممثل الفنزويلي الادعاءات المتعلقة باستخدام عائدات النفط في تمويل تجارة المخدرات بأنها «ادعاءات عبثية».

وكانت فنزويلا قد طلبت عقد اجتماع مجلس الأمن بدعم من روسيا والصين، دون أن يصدر عن الجلسة أي قرار رسمي.