يزور رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماديار بولندا، في أوّل رحلة رسمية له إلى الخارج هدفها ترسيخ العودة الرمزية للمجر إلى الحاضنة الأوروبية التي تدهورت العلاقات معها خلال حكم سَلَفه فيكتور أوربان على خلفية قربه من موسكو وانتهاكه مبادئ دولة القانون.

وصرّح ماديار من مدينة كراكوفا (جنوب)، أولى المحطات في زيارته الممتدّة على يومين والتي سيتوقّف خلالها في وارسو ثمّ غدانسك (شمال) "يسعدني أن أرى أن العلاقات المجرية البولندية تستعيد المكانة التي تستحقّها".

وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ الانتخابات التشريعية سنة 2023 في بولندا والتي أفضت إلى تشكّل سلطة تنفيذية وسطية وموالية لأوروبا بقيادة دونالد توسك باتت من كبار داعمي كييف.

وحقّق بيتر ماديار فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية المجرية في نيسان/أبريل، متغلّبا على القومي فيكتور أوربان الذي تولّى رئاسة الوزراء لمدّة 16 عاما، في حين أنهى دونالد توسك حكم القوميين الشعبويين الذي استمر ثماني سنوات.

ورأى محللون أن ماديار يسعى من اختياره وارسو وجهة لأول زيارة رسمية له إلى طي صفحة أوربان، وكذلك إلى محاولة إنشاء كتلة من دول أوروبا الوسطى تكون وازنة داخل الاتحاد الأوروبي.

وبعدما وجّهت بولندا في السنوات الأخيرة بوصلة علاقاتها الأوروبية نحو "التعاون مع الدول الاسكندينافية ودول البلطيق"، على ما قال بيوتر بوراس من مركز الأبحاث ECFR في تصريح لوكالة فرانس برس، يأمل رئيس الحكومة المجرية الجديد أن تركّز وارسو مجددا على وسط القارة.