بدأ لبنان واسرائيل في روما جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بينهما، برعاية أميركية، في وقت تسعى بيروت الى تحقيق انسحابات اسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيدا لانتشار الجيش تباعا وإعادة النازحين.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت الثلاثاء أن الجولة انطلقت في السفارة الأميركية في روما، وسوف تستمر حتى الخميس.

وأوضح أنها تضمّ "فرقا تقنية من الحكومتين بهدف المضي في التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار الثلاثي، بما يشمل عملية المناطق التجريبية، والتحقق من نزع سلاح حزب الله...وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع الأسس لاتفاق شامل للسلام والأمن".

ونتج من الجولة السابقة التي استضافتها روما، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول اليها بعد أعمال مسح وكشف.

وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال ترؤسه اجتماعا للحكومة الاثنين "السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان".

والى جانب الانسحاب من "مناطق تجريبية" جديدة، يطالب لبنان اسرائيل بوقف عمليات الهدم والتفجير الواسعة النطاق التي تنفذها في جنوب لبنان، وطال آخرها الأسبوع الماضي محيط قلعة الشقيف التاريخية.

وجدّد حزب الله الثلاثاء على لسان أمينه العام نعيم قاسم رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرا أنها "لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".

واتهم قاسم في كلمة متلفزة لمناسبة دينية، السلطة السياسية في لبنان بأنها "كانت عونا لاسرائيل بدل أن تكون عونا لسيادة لبنان"، من خلال مضيها في المفاوضات التي قال إنها منحت اسرائيل "مكتسبات سياسية".