تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة المنتهية ولايتها، نتائج الانتخابات التشريعية التي أقيمت الأربعاء في المغرب، بينما تراجع التجمع الوطني للأحرار قائد الائتلاف الحكومي إلى المرتبة الثانية، وفق نتائج مؤقتة لانتخابات طغت عليها قضايا معيشية لكنها سجلت نسبة مشاركة هي الأدنى منذ نحو عقدين.

وقال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في تصريح فجر الخميس إن "النتائج المؤقتة" أظهرت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395، بعدما حل ثانيا في انتخابات 2021 بـ87 مقعدا.

ويُنتظر أن يختار الملك محمد السادس شخصية من هذا الحزب لتشكيل حكومة ائتلافية لخمسة أعوام.

وقد أسسه مستشار الملك حاليا فؤاد عالي الهمة في 2008 لمواجهة الإسلاميين، قبل أن يغادره في سياق الانتفاضات الشعبية التي شهدتها بلدان عربية عدة مطلع العقد الفائت (ما عٌرف بـ"الربيع العربي")، حيث اتهمه خصومه حينها بالسعي للهيمنة على الحياة السياسية.

خاض حزب الأصالة والمعاصرة حملته الانتخابية ضد حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيا بـ66 مقعدا، بعدما كان الحزب الأول بمئة ومقعدين إثر الانتخابات السابقة، وقاد حكومة ائتلافية.

وحافظ حزب الاستقلال، الذي شارك في هذه الحكومة، على المرتبة الثالثة بحصوله على 65 مقعدا.

وتصدر حزب العدالة والتنمية الإسلامي أحزاب المعارضة الحالية بحلوله رابعا (54 مقعدا)، بعدما مني بهزيمة مدوية في الانتخابات الأخيرة حيث حل ثامنا بـ13 مقعدا.

ويعد حزب الأصالة والمعاصرة في برنامجه الانتخابي باستحداث مليون منصب عمل خلال خمسة أعوام، ومعدل نمو سنوي بـ5 بالمئة، وإجراءات لدعم القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية في الصحة والتعليم.

لكنه خاض حملته في غياب زعيم واضح حيث يديره ثلاثة مسؤولين، أبرزهم وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير ورئيسة بلدية مراكش فاطمة الزهراء المنصوري التي ترشحها بعض وسائل الإعلام لتكون أول امرأة تترأس الحكومة.