أحدث التطورات
الحكومة اليمنية تطلق عملية لاستعادة أراضي الجمهورية
05-Oct-2026
أعلن الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، بعد ساعات من تشديد المتمردين الحصار على مدينة تعز في جنوب غرب البلاد.
ويأتي الهجوم المضاد بعدما حقق الحوثيون تقدما ميدانيا سريعا الشهر
الماضي، وسيطروا على ساحل البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب، الممر الحيوي
لحركة الشحن وناقلات النفط.
ولم تتمكّن القوات الحكومية من استعادة المناطق التي سقطت بيد
الحوثيون أخيرا، ووسّعوا من خلالها مناطق سيطرتهم التي تشمل أنحاء واسعة في الشمال
أبرزها صنعاء.
وقال العليمي الذي يرأس مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دوليا ، في
كلمة بثها التلفزيون "أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من
أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني".
وأضاف أنه أصدر توجيهاته إلى القوات للبدء بعملية تستمر "حتى
تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية الإرهابية".
وجاء إعلان الرئيس اليمني بعد ساعات من قطع الحوثيين طريق إمداد حيويا
يربط تعز بعدن، حيث المقر الموقت للحكومة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وشهود عيان
فرانس برس الأحد، وذلك بعد أيام من القتال العنيف بين الحوثيين والقوات الحكومية
في تعز ومحيطها.
وقُتل أكثر من 70 شخصا في الاشتباكات خلال الساعات الأربع والعشرين
الماضية، بحسب ما أفادت مصادر من الجانبين
وأوضحت مصادر الحكومة أن 34 من عناصر قواتها قتلوا، 20 منهم في مديرية
المضاربة بمحافظة لحج المحاذية لتعز، و14 في جنوب وغرب محافظة تعز. في
المقابل قالت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين إنّ 39 من عناصرهم قتلوا في المواجهات
على جبهات تعز ولحج.
وتعز ثالث أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان. ولا تزال تحت سيطرة
القوات الحكومية، فيما يسيطر الحوثيون على مناطق عدة في محيطها ويحاصرونها منذ
فترة طويلة من الشمال والشرق والغرب. وتعدّ إحدى الجبهات الرئيسية في النزاع
اليمني.
وقال مصدر في شرطة تعز بأنّه "تم إبلاغنا بسقوط منطقة الصافية
بيد الحوثيين وقطع الطريق الرئيسي وسيطرتهم على مركز الشرطة".
وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية وشهود عيان بأن "الحوثيين
تمكّنوا من قطع طريق تعز عدن وفرض حصار على تعز بعد أيام من القتال".
وتحدّث شهود عن "معارك قوية" على هذا الطريق الرئيسي الذي
يربط تعز بمدينتي لحج وعدن.