أمرت إدارة البيت الأبيض الجيش الأميركي بالتركيز على فرض «حصار» على النفط الفنزويلي خلال الشهرين المقبلين، وفقاً لما قاله مسؤول أميركي.

وتشير هذه الخطوة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تفضّل في الوقت الحالي استخدام الأدوات الاقتصادية بدلاً من الوسائل العسكرية لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال المسؤول، الذي تحدث إلى وكالة رويترز يوم الأربعاء طالباً عدم الكشف عن هويته: «في حين لا تزال الخيارات العسكرية قائمة، فإن التركيز ينصب أولاً على استخدام الضغط الاقتصادي من خلال فرض العقوبات للوصول إلى النتيجة التي يسعى إليها البيت الأبيض».

وأضاف المسؤول أن التقديرات تشير إلى أن فنزويلا ستواجه أزمة اقتصادية حادة بحلول أواخر يناير ما لم توافق على تقديم تنازلات كبيرة للولايات المتحدة.

ويأتي ذلك بعد أن أمر دونالد ترامب الشهر الماضي بفرض «حصار» على ناقلات النفط الداخلة إلى البلاد والخارجة منها، في خطوة بدا أن استخدام المسؤول لمصطلح «الحصار» يخفف من حدة اللغة التي استخدمها الرئيس الأميركي سابقاً.

وكان ترامب قد قال إن الجيش الأميركي سيبقى منتشراً إلى أن تعيد فنزويلا «كل النفط والأراضي والأصول الأخرى التي سرقتها منا سابقاً».

وخلال الأشهر الماضية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، حيث نشرت أكثر من 15 ألف جندي، وحاملة طائرات، و11 سفينة حربية أخرى، إضافة إلى أكثر من 12 مقاتلة من طراز «إف-35».

ويؤكد الرئيس الأميركي أن هذا الانتشار يهدف إلى التصدي لـ«إرهابيي المخدرات» والقوارب التي يُزعم أن عصابات تهريب تستخدمها لإدخال المخدرات إلى الولايات المتحدة.

كما مارس ترامب ضغوطاً على مادورو، الذي لا تعترف الولايات المتحدة بشرعيته رئيساً لفنزويلا، لمغادرة البلاد. ويوم الاثنين، كرر ترامب أن من الحكمة أن يغادر الرئيس، الذي يتهمه بقيادة «كارتل الشمس»، السلطة والبلاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعترض خفر السواحل الأميركي ناقلتي نفط في البحر الكاريبي كانتا محمّلتين بالكامل بالنفط الخام الفنزويلي، ولا يزال في «ملاحقة نشطة» لناقلة ثالثة، بحسب ما قاله مسؤول أميركي يوم الاثنين.

وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي دعت إليه فنزويلا، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات «تشكل شريان الحياة الاقتصادي الأساسي لمادورو ونظامه غير الشرعي».

في المقابل، يتهم مادورو الرئيس ترامب بمحاولة الإطاحة به بهدف الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية.