قُتل 68 شخصا على الأقل في حادث تصادم بين قطارين فائقي السرعة في إسبانيا الأربعاء، وفق حصيلة أولية يُرجح أن ترتفع، في ما يعدّ واحدا من أسوأ حوادث القطارات في أوروبا منذ قرن.

ويثير الحادث، وهو الثاني الذي تشهده سكك الحديد الإسبانية هذه السنة، تساؤلات حول سلامة الشبكة في هذا البلد. وقد أشار وزير النقل إلى "خطأ" و"ظروف لا يمكن تفسيرها" أدّت إلى الفاجعة.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس في موقع الحادث بإقليم كاستيا لا مانشا (وسط) أحد القطارين وقد اصطدم بالآخر، فيما سقطت عربات وسط حطام معدني عند أسفل منحدر.

وشوهدت عشرات مركبات الطوارئ تتنقل بسرعة من موقع الحادث وإليه، فيما حلّقت مروحيات في الأجواء خلال عمليات بحث مكثفة عن ناجين ووصلت إلى الموقع عدة مركبات سوداء تابعة لإحدى شركات الخدمات الجنائزية.

وقال رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانشا إميليانو غارسيا باخي للصحافيين إن حصيلة القتلى ارتفعت من 64 إلى 68، مرجّحا العثور على مزيد من الضحايا.

وأفادت متحدثة باسم حكومة إقليم كاستيا لا مانشا وكالة فرانس برس بإصابة أكثر من مئة شخص، نُقل 58 منهم إلى المستشفى، بينهم 15 في حالة حرجة.

وأكدت شركة السكك الحديد الوطنية الإسبانية "رينفي" في بيان تعليق حركة القطارات على الخط الرئيسي الفائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب إسبانيا، بعدما تعرض أحد قطاراتها لحادث اصطدام بقطار تابع لشركة "إيريو" الإسبانية الخاصة.

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي يسعى للفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة الشهر المقبل، عن "صدمته" إزاء حادث الاصطدام. وأعلن من مركز تنسيق عمليات الإسعاف أن "إسبانيا برمّتها في حداد"، مشدّدا على ضرورة "الكشف عن أوجه القصور"، إذ إنه "من غير المقبول" أن يشهد البلد حادثين كبيرين على سكك الحديد "في السنة عينها".