أحدث التطورات
ماكرون يقر بإخفاقات ويطلب من الشرطة اعتماد أساليب جديدة بمواجهة العنف
19-Oct-2026
في ظل الضغوط لاتخاذ إجراءات عقب أعمال العنف التي شهدتها فرنسا نهاية الأسبوع الفائت، أقر الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، وطلب من الشرطة تعديل أساليبها في التعامل مع "المخربين".
وفي مؤشر على حجم الأزمة التي نجمت عن المواجهات وأعمال التخريب
والنهب التي وقعت مساء السبت ويوم الأحد، قدم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته
إلى الرئيس الذي رفضها "نظرا للحاجة إلى استمرارية قيادة قوات الأمن"،
وفق ما أعلن قصر الإليزيه صباح الاثنين.
وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون "كلف وزير الداخلية باتخاذ
كافة التدابير اللازمة للكشف بشفافية عن الثغرات في الاستباق وجمع المعلومات
الاستخباراتية، التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف".
وبحسب المصدر ذاته، طلب ماكرون من وزير الداخلية أيضا "وضع
أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، بهدف التصدي
للمخربين"، وذلك في مسعى "لوضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".
وأقر نونييز الاثنين بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض
المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية
الأسبوع الفائت.
وأشار إلى وجود "ثغرات في التوقع" خلال الاستعدادات، مضيفا
أنه قدّم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون "لأنني شعرت بالمسؤولية عما حدث".
ولفت وزير الداخلية إلى توقيف 350 شخصا الأحد وخلال الليل في باريس
على خلفية أعمال العنف خلال الاحتجاجات، إضافة إلى نحو 2400 شخص أوقفوا في الساعات
الأولى لأعمال العنف.
وتسعى الحكومة التي باتت في موقف ضعيف، لاستعادة زمام الأمور، وتعقد
الاثنين سلسلة اجتماعات طارئة لمواجهة أعمال العنف التي أثارت صدمة عبر العالم
وتحولت إلى أزمة سياسية.
فقد خلفت الاحتجاجات التي شارك فيها مئات الآلاف من الفرنسيين
للمطالبة بتحسين قدرتهم الشرائية، مشاهد صادمة لمهاجمة مبان بلدية وتخريب متاجر
ونهبها، وانتشار الحطام في الشوارع.
ووفق السلطات، أصيب نحو ألف عنصر من قوات الأمن، في حين تعرض عدد من
المتظاهرين لإصابات خطيرة.
كما شهدت عدة مدن فرنسية مواجهات جديدة الأحد.