أحدث التطورات
روبيو يسعى في أوزبكستان لتعزيز النفوذ الأميركي في آسيا
19-Oct-2026
يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في سمرقند بأوزبكستان جولة خاطفة على آسيا الوسطى والجنوبية يزور خلالها الهند أيضا، سعيا لتعزيز العلاقات التجارية مع منطقة غنية بالموارد الطبيعية وتواجه فيها بلاده منافسة كبيرة من الصين.
وبعد وصوله مساء الأحد إلى أوزبكستان، يزور روبيو الإثنين الوسط
التاريخي لسمرقند، المدينة التي كانت محطة مهمة على طريق الحرير، قبل أن يشارك في
سلسلة من الاجتماعات الثنائية والمشتركة لدول ما يعرف بصيغة "سي5+1"
التي تضم كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.
والهدف المعلن لهذه الجولة هو بحث المسائل الدبلوماسية والتجارية
والتصدي للنفوذ الصيني المتنامي في المنطقة.
غير أنها تجري وسط الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ما يوحي بأن
روبيو الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، يترك الملفات
الساخنة لموفدَي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ولا سيما في خضم
حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في الثالث من تشرين
الثاني/نوفمبر.
ويقود روبيو وفدا تجاريا ضخما يضم 200 من قادة الأعمال إلى هذا
الاجتماع الوزاري الذي ينظم برعاية الموفد الخاص لترامب إلى آسيا الوسطى والجنوبية
سيرجيو غور، الذي يشغل منصب السفير الأميركي في الهند وهو نفسه ولد في عاصمة
أوزبكستان طشقند.
وكان ترامب استقبل قادة هذه الدول الخمس في البيت الأبيض في تشرين
الثاني/نوفمبر 2025.
وآسيا الوسطى منطقة شاسعة لا يتخطى عدد سكانها 80 مليون نسمة، وتحتوي
على احتياطات هائلة من المواد الأولية.
وأشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية الجمعة إلى أن واشنطن تريد
"تعزيز الشراكة عبر آسيا الوسطى" ولا سيما في قطاع الطاقة.
وقال مسؤول أميركي كبير آخر طلب عدم كشف هويته الجمعة إن الجولة
"جرى التخطيط لها منذ عدة أشهر، وهي تمثل فرصة استثنائية لتعزيز حضور
الولايات المتحدة في منطقة بالغة الأهمية على مستوى العالم".
وبكين هي الشريك التجاري الرئيسي لجمهوريات آسيا الوسطى. وتوقع
الشركات الصينية عددا متزايدا من الاتفاقات في قطاع الطاقة، تمكنها مثلا من التزود
بالغاز الطبيعي من تركمانستان وباليورانيوم من كازاخستان وبالمعادن النادرة من
طاجيكستان.
من جانبها، جعلت الولايات المتحدة من تأمين إمدادات بالمعادن النادرة
وتنويع مصادر الطاقة لديها ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية.