أحدث التطورات
هجوم للحوثيين على مقر الحكومة في عدن والسعودية تتهم إيران بالتصعيد
16-Oct-2026
شنّ الحوثيون الخميس هجوما صاروخيا على القصر الرئاسي في مدينة عدن بجنوب اليمن. وهذا الهجوم هو الأول على القصر الرئاسي في عدن منذ استئناف التصعيد في اليمن في تموز/يوليو بعد انهيار الهدنة المبرمة عام 2022. واتخذت الحكومة من عدن مقرا موقتا لها عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014.
وقال وزير يمني لفرانس برس إن الحوثيين أصابوا "مقر قوات درع
الوطن المدعومة سعوديا بثلاثة صواريخ ومقر قوات التحالف بقيادة السعودية في المجمع
الرئاسي بصاروخين".
وأضاف أن رئيس الحكومة شائع الزنداني كان في القصر الرئاسي عند وقوع
الهجوم، لكنه "لم يصب بأي أذى".
والخميس، اتهم مسؤول سعودي إيران بتشجيع الحوثيين على التصعيد ضدها.
وقال وكيل وزير الخارجة السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي خلال
إيجاز عبر الفيديو مع صحافيين "نعتقد أن التصعيد الذي ينفذه الحوثيون في هذه
المرحلة الأخيرة من النزاع يجري بتشجيع من إيران"، مضيفا أن إيران
"تواصل تسليح الميلشيا الحوثية وتدريبها ودعمها، في انتهاك لقرارات مجلس
الأمن الدولي".
وأكّد قرملي أن الرياض سعت للوصول لحل دبلوماسي مع الحوثيين مبقية على
تواصلها مع إيران، لكنه اعتبر أنّ طهران غير راغبة بالوصول لحل.
وقال "نواصل التواصل المباشر مع إيران"، مضيفا "بشكل
عام، لا يبدو حتى الآن أن الإيرانيين قادرون على تقديم التنازلات اللازمة للتوصل
إلى حل".
واتهم الحوثيين برفض التفاوض.
وقال "في بداية هذا التصعيد، طلبنا منهم الاجتماع في مسقط،
بسلطنة عُمان، لكنهم رفضوا. وكان ذلك آخر تواصل جرى قبل بضعة أسابيع".
في السياق تتعرّض السعودية منذ أكثر من عشرة أيام لهجمات شبه
ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، وكان أعنفها هجوم على مطار الرياض في
10 تشرين الأول/أكتوبر، أسفر عن 13 قتيلا وأكثر من 300 جريح، وهو الأعنف في
المملكة منذ أكثر من عقد.
وأفاد التحالف الخميس بأن الحوثيين نفذوا 20 هجوما على مطار الرياض
خلال الشهر الجاري، مشددا على ضرورة أن يوقفوا فورا "العمليات
الإرهابية" ضد المنشآت المدنية.
وعرض المتحدث باسم التحالف تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي قائمة
بالهجمات التي طالت المطار.
وأضاف "يجب على الحوثيين الوقف الفوري لكافة العمليات الإرهابية
التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت
النفطية والبنية التحتية".
في الأثناء، تواصلت الهجمات على المملكة، اذ أعلن التحالف اعتراض
صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة ومسيّرة في المنطقة الشرقية للمملكة.
لكن الحوثيين نفوا استهداف المدينة المنورة. وقال سريع على إكس
"تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها لم تنفذ اليوم أي عملية استهداف باتجاه
الأراضي السعودية وأن ما يدعيه العدو السعودي من استهداف باتجاه المدينة المنورة
هو بهتان عظيم وكبير".
والخميس أيضا، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارا مبكرا لـ
"حالات الطوارئ" في مدينتي جازان ونجران، رفعه بعد دقائق. وتتعرض
المنطقتان القريبتان من اليمن بانتظام لهجمات الحوثيين.