أحدث التطورات
حظر جزئي للتجول في مدن فرنسية ومظاهرات في دول أوربية أخرى
20-Oct-2026
أعلنت فرنسا فرض حظر تجول جزئي في مدن عدة من بينها باريس، في ظل سعي السلطات لاحتواء حالة الاستياء الشعبي التي أدت إلى تحول تظاهرات حاشدة ضد غلاء المعيشة السبت إلى أعمال شغب ونهب من بين الأسوأ في السنوات الأخيرة.
وعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعا طارئا مع عدد من وزرائه،
بعدما صرّح وزير الداخلية بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المناطق
خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد في نهاية الأسبوع.
وقال رئيس الوزراء "أنا عاقد العزم على استعادة النظام العام".
وتظاهر نحو نصف مليون شخص في أنحاء فرنسا السبت للتنديد بارتفاع
تكاليف المعيشة، في ذروة احتجاجات مستمرة منذ أربعة أسابيع، كانت قد بدأت بمطالبة
طلاب المدارس الثانوية بتحسين الظروف في مدارسهم.
لكن ما بدأ كتظاهرات سلمية تحول في بعض الأماكن إلى أعمال عنف، إذ
قامت مجموعات ملثمة بمهاجمة قوات الأمن، واقتحام مبانٍ بلدية ومرافق عامة أخرى
وإضرام النار في عدد منها، كما نهبت متاجر وأحرقت سيارات ودراجات هوائية ونارية في
الشوارع.
وأجّج ارتفاع الأسعار حالة من الغضب في فرنسا، إذ قفزت أسعار الديزل
بنحو 40 في المئة، وأسعار البنزين بنسبة 25 في المئة منذ آذار/مارس، كما ارتفعت
أسعار المواد الغذائية بنسبة 25 في المئة منذ عام 2021.
واندلعت الاضطرابات قبل أشهر من انتخابات رئاسية محورية، لن يتمكن
فيها الرئيس إيمانويل ماكرون من الترشح لولاية جديدة، في حين تحظى مارين لوبن،
مرشحة اليمين المتطرف عن حزب "التجمع الوطني"، بتقدم قوي في استطلاعات
الرأي.
وفي أوروبا، خرجت تظاهرات مماثلة في بلدان أخرى.
وخلال نهاية الأسبوع، اندلعت اشتباكات على هامش تظاهرة بشأن ارتفاع
تكاليف المعيشة في ميلانو. وقال رئيس البلدية جوزيبي سالا "أنا قلق للغاية،
لأن هذه ظاهرة جديدة، تنبع أيضا من سياق دولي، وبالتالي فهي تغذي نفسها بنفسها".
في بلجيكا، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق
محتجين في بروكسل ولييج.
ومنذ أيلول/سبتمبر، نُصبت مئات الخيام في ساحة "بويرتا ديل
سول" المركزية في العاصمة الإسبانية، وذلك في أعقاب طرد امرأة تبلغ 87 عاما
من شقتها المستأجرة التي عاشت فيها معظم حياتها، وهو حدث أشعل فتيل احتجاجات على
مستوى البلاد في ظل ارتفاع تكاليف السكن بشكل حاد.
كما نصب محتجون خياما في مدينتي لشبونة وبورتو في البرتغال، احتجاجا
كذلك على ارتفاع تكاليف السكن.