يلتقي وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية هذا الأسبوع في بانكوك، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد ضغوط الديون العامة وتسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، تبقى أسعار النفط قريبة من مئة دولار للبرميل، ما يفاقم الأعباء الاقتصادية. ويحذر الصندوق من أن تمويل دعم الأسر والشركات عبر زيادة العجز في الدول المتقدمة غير قابل للاستدامة، بينما تواجه الدول النامية تداعيات أشد، تتزامن مع تهديد ظاهرة «إل نينيو» للمحاصيل الزراعية.

ويطالب خبراء باستجابة دولية أوسع توفر سيولة طارئة وتمويلاً طويل الأجل للدول الفقيرة، لحمايتها من صدمات الطاقة والفائدة والمناخ. وحذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو من أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء قد يدفع عشرات الملايين، وربما مئات الملايين، إلى الفقر، فيما يأتي دعم السكان على حساب الاستثمار في التنمية.

وتواصل المصارف المركزية رفع الفائدة لاحتواء التضخم، رغم زيادة الأعباء على الأسر والشركات. ودعت غورغييفا إلى الحذر في تشديد السياسة النقدية، مؤكدةً أن انفلات التضخم قد يشكل الخطر الأكبر.

وتواجه أسواق الديون ارتفاعاً حاداً في عائدات السندات السيادية، بفعل التضخم وزيادة الفائدة والقلق بشأن المديونية العامة، إلى جانب الاقتراض الضخم لشركات الذكاء الاصطناعي. ويحذر اقتصاديون من اضطرابات أشد إذا استمرت أزمة الطاقة، خصوصاً في منطقة اليورو. وتتركز الأنظار على فرنسا، حيث اقترب عائد السندات لعشر سنوات من 5%، وسط عدم يقين اقتصادي وسياسي. وتكتسب اجتماعات مجموعة العشرين أهمية خاصة، رغم غياب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لارتباطات داخلية.

وفي المقابل، تدعم طفرة الذكاء الاصطناعي النمو والأسواق المالية في الولايات المتحدة وأجزاء من آسيا، بفضل استثمارات ضخمة. لكنها تثير مخاوف من تفاوت المكاسب بين الدول، وتأثيراتها على الوظائف، واحتمال أن يؤدي تراجع ثقة المستثمرين إلى تهديد الاستقرار المالي.