قُتل سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم ضد الإنسانية، على يد مسلحين مجهولين داخل منزله، بحسب ما أعلن مستشاره ومحاميه الثلاثاء.

وقال محامي القذافي الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة فرانس برس إن سيف الإسلام قُتل على يد "فرقة كوماندوس من أربعة أفراد" في منزله بمدينة الزنتان بغرب ليبيا.

وأضاف سيكالدي أنه "حتى الآن، لا نعرف" هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، "بوجود مشاكل تتعلق بأمنه".

وقبيل ذلك، قال مستشاره ورئيس فريقه السياسي عبد الله عثمان لقناة "ليبيا الأحرار"، إن سيف الإسلام البالغ 53 عاما، والذي اعتُبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام في 2011، قُتل داخل منزله على يد مجموعة من أربعة رجال مجهولي الهوية.

ونقلت القناة عبر منصة إكس عن عثمان قوله إن "أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام، وقاموا بقتله، عقب تعطيل كاميرات المراقبة". وكان المستشار نفسه قد أشار في وقت سابق إلى مقتل القذافي في منشور على فيسبوك من دون تفاصيل.

وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ"حمّامات دم".

واعتُقل في جنوب ليبيا وكان محتجزا لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كلم جنوب غرب العاصمة).

ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الانتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقا بحقه رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية.

لكن المسلحين الذي كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017. (أ ف ب)