علاقات دولية

الجوار السوداني وتأثيرات الحرب: إثيوبيا

17-May-2023

تحول السودان إلى مصدر مخاوف إقليمية ودولية متزايدة، منذ بداية الحرب في 15 أبريل 2023، بين الجيش بقيادة الفريق الأول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق الأول محمد حمدان دقلو (حميدتي)؛ لما تحمله من تداعيات خطِرة تهدد دول الجوار خاصة، والأمن العالمي بشكل عام. نبحث في سلسلة "الجوار السوداني وتأثير الحرب" تداعيات الوضع الجديد إقليمياً، حيث ننظر إلى الملفات المشتركة بين السودان وجيرانها، وأوجه تأثرها جراء الصراع. 

يركز هذا الجزء على أوجه التأثيرات الناجمة عن الحرب الجارية في السودان، على إثيوبيا التي ترتبط والسودان بعلاقة أزلية، تتميز بمزيج من الروابط السكانية والصلات الثقافية والمصالح المشتركة. ومنذ بداية الاشتباكات في الخرطوم عقدت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ودولة إثيوبيا عضوة فيها، مؤتمر قمة استثنائي بعد أيام قليلة من بداية الصراع. وفي يوم 25 أبريل 2023، استقبل الأمين التنفيذي للهيئة، وركنه جيبيهو، وهو إثيوبي، السفير السوداني لدى جيبوتي رحمة صالح. قال السفير بعد اللقاء: "ناقشنا وضع ومحنة شعب السودان وكررنا دعوة قمة الايغاد لوقف فوري لإطلاق النار ووقف دائم لإطلاق النار والحوار".

ذكر رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، 28 أبريل 2023، أنه أجرى محادثات هاتفية مع كل من البرهان وحميدتي" حول "ضرورة تسوية الخلافات وديا وتحقيق الاستقرار في السودان". وقال أبي أحمد، عبر تويتر: "شعب السودان العظيم يستحق السلام، لقد أجريت محادثات هاتفية مع كل من اللواء عبدالفتاح البرهان واللواء محمد حمدان دقلو حول ضرورة تسوية الخلافات وديا وتحقيق الاستقرار في السودان"، (سي ان ان، 29 أبريل 2023).


تاريخ مشترك

تشترك إثيوبيا والسودان، اللتان تقعان في الجزء الشمالي الشرقي من إفريقيا، في تاريخ طويل من التفاعل والترابط. على مر القرون، سهل قربها الجغرافي التجارة والتبادلات الثقافية والديناميكيات السياسية. وقد كان نهر النيل، الذي يتدفق عبر كلا البلدين، بمثابة شريان حياة حيوي، حيث عزز العلاقات الاقتصادية والتعاون في إدارة الموارد المائية. خلال العصور القديمة، تفاعلت مملكة أكسوم الإثيوبية ومملكة كوش في السودان، وكلاهما من الحضارات القديمة، على نطاق واسع من خلال طرق التجارة والعلاقات الدبلوماسية. وقد أرست هذه التبادلات الأساس للتمازج الثقافي واللغوي، وإقامة علاقات دائمة بين شعبي المنطقتين.

خلال الفترة الاستعمارية الأوروبية، حافظت إثيوبيا على استقلالها، عدا عن خمس سنوات من الاحتلال من قبل إيطاليا في عهد بينيتو موسوليني، حيث مثلت مركزا للمقاومة ضد الاحتلال الأجنبي. كان لهذه الروح الاستقلالية صدى لدى القوميين السودانيين، الذين استلهموا تحدي إثيوبيا للاستعمار. ووجدت الدولتان أرضية مشتركة في كفاحهما من أجل تقرير المصير، مما أدى إلى تأجيج التضامن والرؤية المشتركة لأفريقيا موحدة ضد الاستعمار. بعد استقلال كل منهما في منتصف القرن الـ 20، سعت إثيوبيا والسودان لتعزيز علاقاتهما من خلال زيادة التعاون، وتم إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات الدبلوماسية مع توقيع العديد من الاتفاقيات حول التجارة والأمن والتبادل الثقافي. أصبحت كلتا الدولتين عضوين مؤسسين في منظمة الوحدة الأفريقية (OAU)، التي أصبحت الآن الاتحاد الأفريقي (AU)، مما عزز التزامهما بالوحدة الأفريقية، وكلاهما أعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد).

في عهد الإمبراطور هيلا سيلاسي (1930-1974)، سهلت اثيوبيا مفاوضات السلام بين السودان وحركة أنيانيا (1) وقد كانت جيشاً من المتمردين الانفصاليين في جنوب السودان تكون أثناء الحرب الأهلية السودانية الأولى، وقد انتهت المفاوضات بتوقيع اتفاقية أديس أبابا في مارس 1972. لقد كانت اثيوبيا خلال سنوات حكم الرئيس منغستو هايلي مريام تقدم دعمها للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان. في المقابل، لعب السودان دورا هاما في توحيد ودعم الحركات الإثيوبية في جهودها للإطاحة بهيلا مريام. 

بعد الثورة الشعبية التي أطاحت الرئيس عمر البشير في أبريل  2019 ، لعبت إثيوبيا دوراً مهماً كوسيط في تحقيق اتفاق تقاسم السلطة بين المجلس العسكري في السودان وقوى الحرية والتغيير التي قادت (الثورة الشعبية). وكان لها دور  في الإشراف على توقيع الطرفين "الوثيقة الدستورية للمرحلة الانتقالية".


قبل اندلاع الحرب: أزمة الحدود

درجت العادة على يعبر مزارعون إثيوبيون الحدود إلى منطقة الفشقة في الخريف لتنفيذ أنشطة زراعية، بدعم من المليشيات. وقد دعا مزارعون سودانيون حكومة بلادهم إلى تسليحهم لكي يتمكنوا من حماية أنفسهم في مواجهة ما ذكروا أنها "تحركات من جانب الميليشيات الإثيوبية". وطالبوا الحكومة أيضاً بنشر المزيد من القوات في المنطقة. 

في 4 ديسمبر  2020 دخلت قوات سودانية مناطق في الفشقة قبالة إقليم تيغراي كانت تتوجد فيها مليشيات إثيوبية، على اثر مصرع قائد عسكري سوداني بمنطقة بركة نورين اثناء تبادل للنيران مع مليشيات إثيوبية، ونزح آلاف السودانيين نتيجة هذه الاشتباكات إلى مناطق قريبة وأعادت القوات السودانية السيطرة على مناطق زراعية متاخمة لإثيوبيا لأول مرة منذ 25 عاماً  وفي 29 ديسمبر  2020 أعلن الجيش السوداني استعادته السيطرة على معظم الأراضي السودانية على الحدود مع إثيوبيا التي كانت بيد عصابات الشفتا والتي تفوق المليون فدان من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى بلدات حدودية بكامل خدماتها.

وتعود جذور الصراع الحدودي بين السودان وإثيوبيا خاصة في الفشقة إلى الحقبة الاستعمارية، إذ نصت معاهدات وقعت في عامي 1902 و1907على أن حدود السودان الدولية تمتد إلى الشرق من الفشقة. بعيد عام 1998، أحيا السودان وإثيوبيا محادثات كانت قد دخلت في سبات منذ أمد طويل لترسيم حدودهما التي يبلغ طولها 744 كيلومتراً، ولكن بقيت تسوية الخلاف حول الفشقة عالقة. 

في عام 2008، وصلت المفاوضات بين الحكومتين إلى حل وسط، حين اعترفت إثيوبيا بالحدود القانونية، وسمح السودان سمح للإثيوبيين بالاستمرار في العيش هناك من دون عائق. بقيت المنطقة حالة كلاسيكية لـ "الحدود الناعمة" التي تمت إدارتها بطريقة لا تسمح لموقع "الحدود الصلبة" بتعطيل سبل عيش الناس في المنطقة، إذ ساد تعايش لعقود حتى طالبت إثيوبيا بخط سيادي نهائي. 

في الحدود بين البلدين ينشط التهريب والاعتداءات على سيارات نقل البضائع والركاب أحيانا، حيث تعد مليشيات الشفتة من أخطر التهديدات على أمن الحدود بين البلدين. في هذا السياق، يقول الصحافي السوداني جمال عبد القادر البدوي: "لا تكاد الحدود السودانية - الإثيوبية تهدأ حتى تشتعل مرة أخرى، في دوامة مستمرة الاضطراب على مدار العام، إذ ما تلبث الاشتباكات المتجددة أن تتوقف حتى تبدأ من جديد، يصحبها تصاعد مطرد في درجة التوتر الحدودي بين الخرطوم وأديس أبابا، على الرغم من اتفاقيات التهدئة الموسمية وتأكيد الجانبين على تأمين الحدود المشتركة، واجتماعات اللجان المختصة. إلا أن التوتر ظل السمة السائدة بسبب توغل ما يسمى بميليشيات "الشفتة" داخل الحدود السودانية والاستيلاء على أراض زراعية، ما أبقى الحدود بين البلدين مرشحة للاشتعال على الدوام، بخاصة مع بداية كل فصل خريف (بدء موسم الزراعة)، ونهاية كل موسم زراعي حين يحل موعد الحصاد"، (اندبندنت عربية، 27 ديسمبر 2020).


حركة التجارة الثنائية

تشير التقارير الرسمية وفقا لمنصة "Observatory of Economic Complexity (OEC)" إلى أنه في عام 2021، بلغت قيمة صادرات السودان إلى إثيوبيا 4.43 مليون دولار. المنتجات الرئيسية التي صدرها السودان إلى إثيوبيا هي البصل (1.44 مليون دولار) وراتنجات الحشرات (1.15 مليون دولار) وزيوت البذور (907 ألف دولار). خلال السنوات الست وعشرون الماضية، زادت صادرات السودان إلى إثيوبيا بمعدل سنوي قدره 5.45٪، من 1.11 مليون دولار في عام 1995 إلى 4.43 مليون دولار في عام 2021.

في المقابل، بلغت قيمة صادرات إثيوبيا إلى السودان في نفس العام 22.4 مليون دولار. وكانت المنتجات الرئيسية التي صدرتها إثيوبيا إلى السودان هي البن (17 مليون دولار) والبقوليات المجففة (2.08 مليون دولار) واللوح الليفي الخشبي (1.11 مليون دولار). خلال السنوات الست وعشرون الماضية، زادت صادرات إثيوبيا إلى السودان بمعدل سنوي قدره 9.02٪، من 2.38 مليون دولار في عام 1995 إلى 22.4 مليون دولار في عام 2021. يشار إلى أن الأرقام الرسمة لا تعكس الحجم الحقيقي للتجارة بين البلدين، بسبب التهريب وغيره من الحركات التجارية غير المسجلة رسميا.

الصراع الجاري في السودان يحمل تداعيات وخيمة على حركة التجارة بين البلدين، مثلما أثرت في السابق التوترات الأمنية في إثيوبيا على هذه الحركة. آخر أوجه تضرر التجارة الثنائية جاء في فبراير 2023، حيث أفادت وسائل إعلام سودانية في 3 فبراير 2023 بأن حركة التجارة بين السودان وإثيوبيا توقفت بسبب إقدام سكان غاضبين على قطع طريق حيوي، احتجاجا على اعتداءات ميليشيات مسلحة إثيوبية. وأضافت أن إغلاق الطريق القاري في منطقة عطرب "أدى إلى توقف الحركة التجارية بين السودان وإثيوبيا، مع تكدس البضائع والشاحنات على طول الطريق المؤدي إلى المعبر الحدودي".  فيما باءت بالفشل محاولات الأجهزة الأمنية والعسكرية لإقناع الأهالي بفتح الطريق واستعادة حركة التجارة. يشار إلى أن عصابات مسلحة إثيوبية نفذت الشهر الماضي عدة هجمات لأغراض نهب الماشية، واختطاف الرعاة للمطالبة بفدى مالية من داخل الحدود السودانية، (العربية. نت، 4 فبراير 2023).


ملف سد النهضة

تزامن اندلاع الصراع في السودان مع الحديث عن بدء الملء الرابع لبحيرة سد النهضة، وقد حذر خبراء من إمكانية أن تستغل إثيوبيا الحرب وانشغال السودان ومصر بها وتنهي الملء الرابع للسد والذي قد يبدأ خلال أسابيع مع بدء موسم الفيضان، لكن صورا حديثة كشفت أن اديس أبابا لم تبدأ بعد في ذلك، وربما ولأسباب فنية قد تتعثر، أو تقوم بالتخزين، ولكن ليس بالكمية المطلوبة.

حول ما تردد بأن إثيوبيا قد تستغل الاضطرابات في السودان لتسريع عمليات ملء السد، قال وزير الري المصري السابق، محمود أبو زيد، لموقع "الحرة"، 11 مايو 2023، إن الوضع الأمني الهش في السودان أضعف موقف مصر حاليا، وهو ما تدركه إثيوبيا، لذلك تسعى بكل ما لديها لتسريع الملء الرابع لسد النهضة الذي لا يزال موضع خلاف رئيسي.

بعد اندلاع الحرب رصدت صور الأقمار الاصطناعية، في 24 أبريل، تطورات متسارعة في سد النهضة تشير إلى استعداد أثيوبيا للتخزين الرابع لأعلى قدر، ما قد يُشعل مجددا الخلاف الرئيسي بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم، بحسب وكالة "فرانس برس. أوضح أبو زيد أن إثيوبيا مستمرة في التخزين الرابع لأعلى قدر، مضيفا أن الظروف باتت الآن مناسبة أكثر حتى ترفع بالقدر الذي تريده في ظل توقف المفاوضات، وهي ستلقي باللوم على الوضع في السودان مثلما قالت بالنسبة لمصر قبل ذلك وقت انشغالها بأحداث 25 يناير.


اللجوء والنزوح

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA) أن عدد الأفراد الذين يطلبون اللجوء في إثيوبيا نتيجة الحرب المستمرة في السودان قد تجاوز 18000 شخص. وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في 11 مايو 2023 أن "الأشخاص الذين يصلون من السودان إلى إثيوبيا عبر بلدة ميتيما الحدودية قد وصلوا الآن إلى أكثر من 18,000 شخص"، مضيفا أن أكثر من 440 شخصا عبروا نقطة عبور الكرمك الحدودية إلى منطقة بني شنغول غوموز الإثيوبية.

وفقا للوكالة، ظهرت مؤخرا حالات لوافدين جدد عند نقطة عبور باغاك/بوبيير الحدودية في منطقة غامبيلا في إثيوبيا، مما يمثل أول حدث من نوعه منذ بداية الصراع في السودان. أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن عدد الوافدين إلى المنطقة يشمل أفرادا من 60 جنسية مختلفة، مع انتشار ملحوظ للأفراد القادمين من إثيوبيا والسودان وتركيا.

في سنوات الحرب الأهلية في أثيوبيا وحربها مع أريتريا استقبل السودان الملايين من اللاجئين الذين عبروا الحدود إلى داخل السودان، خلال الحرب التي اندلعت في إقليم تيغراي، اتجه عشرات الآلاف إلى السودان هربا من العنف. اختلفت التقارير في تحديد عدد اللاجئين الإثيوبيين في السودان، في ظل حركة اللاجئين المستمرة إلى ومن البلاد. بعض التقديرات تضع عدد اللاجئين الإجمالي في السودان ما بين 8 و10 ملايين لاجئ، منهم ما بين 3 و4 مليون لاجئ إثيوبي، ونحو 3 ملايين من دولة جنوب السودان، ونحو 700 ألف يمني، و250 ألف سوري، بالإضافة إلى آلاف من الإريتريين، وحتى القادمين من منفاهم في إقليم تيغراي بإثيوبيا، (وكالة الأناضول، 11 مايو 2023).

في ظل هذا الوضع حدثت تخوفات أوروبية من انتقال مجموعات من هؤلاء اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوربي، وتردد أن الاتحاد الأوربي قدم أموالا لقوات الدعم السريع لصد المهاجرين، وقد نفى الاتحاد الأوروبي تقديمه أي دعم لقوات سودانية لمعاونته على مكافحة الهجرة غير الشرعية.


خلاصات

الحرب الجارية في السودان تحمل تداعيات خطيرة على أهم الملفات العالقة بين السودان وإثيوبيا، على رأسها الحدود المشتركة وسد النهضة . في هذا السياق، قالت جميما أوكي، الباحثة في الأمن المائي والغذائي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة (Azure Strategy) الاستشارية، التي تتخذ من لندن مقرا لها، إن الحرب الجارية في السودان لها تداعيات خطيرة على الإدارة المستقبلية للسد، مضيفة أن التعاون الإقليمي المهم للغاية بشأن إدارة السد، لصالح السودان ومصر، وكذلك إثيوبيا، قد يتوقف على من يخرج منتصرا من الصراع الحالي. 

ذكرت أوكي أن السد الإثيوبي يحمل فوائد للدول الثلاث شريطة إبرام "اتفاقية لتبادل البيانات حيث يتم تحديد توافر المياه وإطلاق المياه من السد بوضوح وتقسيمها، سواء من خلال فترات الجفاف أو فترات هطول الأمطار الغزيرة"، غير أن الغموض الحالي يضعف احتمالية إبرام مثل هذه الاتفاقية أكثر. تقول أوكي: "(في الوقت الحالي) ليس لدينا أي فكرة عما قد يكون عليه موقف حميدتي من النزاعات الإقليمية في منطقة الفشقة في شمال إثيوبيا، إذا كان قد يحاول المطالبة بتلك المنطقة للسودان، أو ما إذا كان سيقدم الدعم للميليشيات المتمردة في منطقة تيغراي الإثيوبية... أي من ذلك يمكن أن يعرقل أي اتفاقات أو تفاهمات بشأن الوصول إلى تدفقات مياه السد، ويضر حقا بوصول السودان إلى المياه والكهرباء". (عرب نيوز، 26 أبريل 2023)

بذلت إثيوبيا جهودا للوساطة من خلال المنتديات الإقليمية مثل المجموعات الاقتصادية الإقليمية والاتحاد الأفريقي، كما قالت مرام مهدي، الزميلة في معهد الدراسات الأمنية (ISS) في أديس أبابا. يشمل تلك الجهود المبذولة داخل أيغاد. وقالت مرام لدويتشه فيله، 26 أبريل 2023، إن التجمع عقد سلسلة من الاجتماعات الاستثنائية لوضع خطة وساطة، مع الأخذ في الاعتبار الجهات الفاعلة المجاورة والإقليمية التي يمكنها التأثير على كل من الجيش السوداني وميليشيا قوات الدعم السريع التي تواجهه. توضح الباحثة: "لطالما كانت لإثيوبيا علاقات مع كل من الجيش وقوات الدعم السريع. وبسبب القرب والتاريخ وعوامل أخرى، فإن إثيوبيا في وضع استراتيجي لتأكيد مصالح المعسكرين".

على جانب آخر، يمكن لجماعات أمهرة المسلحة الاستفادة من الحرب الأهلية في السودان من خلال شن هجوم على الجيش السوداني في الفشقة، وفقا لهوبرت كينكوه، الخبير في القرن الأفريقي في معهد الدراسات الأمنية (ISS)، وأضاف أن جماعات أمهرة يمكن أن تهدد ببساطة بالقيام بذلك لتعزيز نفوذها ضد الحكومة المركزية في إثيوبيا، التي تسعى إلى ضم قوات الأمهرة داخل القوات المسلحة الإثيوبية. ذكر كنكوه لقناة الجزيرة، 6 مايو 2023: "يمكن استغلال الوضع في الفشقة لإجبار يد أبي على التراجع أو وقف قراره [بدمج قوات أمهرة]". وقال جوناس هورنر، المحلل المستقل الذي أجرى أبحاثا مكثفة حول الفشقة، إن احتمال مهاجمة قوات أمهرة للمنطقة أمر غير مرجح، ولكنه ممكن.




twitter icontwitter icon threads iconthreads icon 657